الشيخ الطوسي
820
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
وأنتم مخالفون معطلون ، الذين لا يعرفون إماما ولا يتولون وليا ، كلما تلاقاكم الله عز وجل برحمته ، وأذن لنا في دعائكم إلى الحق ، وكتبنا إليكم بذلك ، وأرسلنا إليكم رسولا : لم تصدقوه ، فاتقوا الله عباد الله ، ولا تلجوا في الضلالة من بعد المعرفة . واعلموا ان الحجة قد لزمت أعناقكم ، فأقبلوا نعمته عليكم تدم لكم بذلك سعادة الدارين عن الله عز وجل انشاء الله . وهذا الفضل بن شاذان مالنا وله ، يفسد علينا موالينا ، ويزين لهم الأباطيل ، وكلما كتبنا إليهم كتابا اعترض علينا في ذلك ، وأنا أتقدم إليه أن يكف عنا ، والا والله سألت الله أن يرميه بمرض لا يندمل جرحه منه في الدنيا ولا في الآخرة ، أبلغ موالينا هداهم الله سلامي ، وأقرأهم بهذه الرقعة انشاء الله . 1027 - محمد بن الحسين بن محمد الهروي ، عن حامد بن محمد العلجردي البوسنجي ، عن الملقب بفورا ، من أهل البوزجان من نيسابور أن أبا محمد الفضل بن شاذان رحمه الله كان وجهه إلى العراق إلى حيث به أبو محمد الحسن بن علي صلوات الله عليهما . فذكر أنه دخل أبي محمد عليه السلام ، فلما أراد أن يخرج : سقط منه كتاب في حضنه ملفوف في رداء له ، فتناوله أبو محمد عليه السلام ونظر فيه ، وكان الكتاب من تصنيف الفضل وترحم عليه ، وذكر أنه قال : أغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن شاذان وكونه بين أظهرهم . 1028 - محمد بن الحسين ، عن عدة أخبروه ، أحدهم أبو سعيد ابن محمود الهروي ، وذكر أنه سمعه أيضا أبو عبد الله الشاذاني النيسابوري ، وذكر له : أن أبا محمد عليه السلام ترحم عليه ثلاثا ولاءا . قال أحمد بن يعقوب أبو علي البيهقي رحمه الله : أما ما سألت من ذكر التوقيع الذي خرج في الفضل بن شاذان ، أن مولانا عليه السلام لعنه بسبب قوله بالجسم : فاني أخبرك أن ذلك باطل ، وانما كان مولانا عليه السلام أنفذ إلى نيسابور وكيلا من العراق ،